المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
233
تفسير الإمام العسكري ( ع )
الكريم ( 1 ) الغفار محاضرهم ويجمل فيه قولهم ، ويكثر عليه ثناؤهم ، وأوجب الله عز وجل له بكل قول من ذلك ما هو أكثر من ملك الدنيا بحذافيرها مائة ألف مرة . ( 2 ) [ حديث من تواضع لاخوانه المؤمنين : ] 113 - ومن تواضع مع المتواضعين ، فاعترف بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي والطيبين من آلهما ، ثم تواضع لاخوانه وبسطهم ( 3 ) وآنسهم ، كلما ازداد بهم برأ ازداد لهم استيناسا وتواضعا ، باهى الله عز وجل به كرام ملائكته من حملة عرشه والطائفين به ( 4 ) . فقال لهم : أما ترون عبدي هذا المتواضع لجلال عظمتي ( 5 ) ؟ ساوى نفسه بأخيه المؤمن الفقير ، وبسطه ؟ فهو لا يزداد به برأ إلا ازداد له تواضعا ؟ أشهدكم أني قد أوجبت له جناني ، ومن رحمتي ورضواني ما يقصر عنه أماني المتمني ( 6 ) . ولأرزقنه من محمد سيد الورى ، ومن علي المرتضى ، ومن خيار عترته مصابيح الدجى ، الايناس ( 7 ) والبركة في جناني ، وذلك أحب إليه من نعيم الجنان ولو تضاعف ألف ألف ضعفها ، جزاء على تواضعه لأخيه المؤمن . ( 8 ) 114 - ثم قال الله عز وجل لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجنين ( 9 ) الأموال
--> 1 ) " المالك " أ . 2 ) عند البحار : 74 / 309 ضمن ح 62 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 266 ح 4 ( قطعة ) . 3 ) نشطهم " أ ، بسطه - بالتحريك - : سره . 4 ) " به مباهاة " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د . 5 ) " بجلالي عظمته " أ . 6 ) " المتمنين " أ . 7 ) " الاستيناس " خ ل . 8 ) عنه البحار : 74 / 309 ذ ح 62 . 9 ) احتجن المال : ضمه إلى نفسه واحتواه . وفى " أ ، ب ، س ، ط ، ق ، د " المحتجبين ، وكذا ما يأتي . حجبه : ستره . قال المجلسي ( ره ) : والأول أظهر .